مال و أعمال

«الاحتياطي الفيدرالي» يعرض مبادلة سندات الخزانة بالدولار

الخميس – 9 شعبان 1441 هـ – 02 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15101]

لاحظ «الاحتياطي الفيدرالي» أن عديداً من البنوك والمؤسسات المالية اتجهت لبيع أذون الخزانة والأوراق المالية الأخرى لجمع الأموال لمواجهة تفشي وباء كورونا (رويترز)

واشنطن: عاطف عبد اللطيف

في خطوة غير مسبوقة، أعلن البنك المركزي الأميركي (الاحتياطي الفيدرالي) عن برنامج إقراض مؤقت، يسمح للبنوك المركزية الأجنبية بتبادل أذون الخزانة الأميركية التي في حوزتها، مع «الاحتياطي الفيدرالي»، مقابل الحصول على الدولار. وأوضح أن الهدف من ذلك هو توفير السيولة الدولارية المطلوبة في السوق العالمية، وتهدئة سوق الإقراض في العالم.
وجاءت هذه الخطوة بعد أن لاحظ «الاحتياطي الفيدرالي»، خلال الأيام الماضية، أن كثيراً من البنوك والمؤسسات المالية في دول مختلفة، اتجهت إلى بيع أذون الخزانة والأوراق المالية الأخرى التي بحوزتها لجمع الأموال لمواجهة تفشي وباء كورونا. ويخشى البنك من أن البيع المفرط لأذون الخزانة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة، ما يرفع تكلفة الاقتراض العالمي، وهو ما يسعي البنك إلى تجنبه.
وقال مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في بيان أمس: «يجب أن يساعد هذا التسهيل في دعم الأداء السلس لسوق أذون الخزانة الأميركية، من خلال توفير مصدر مؤقت بديل للدولار، بخلاف مبيعات الأوراق المالية في السوق المفتوحة». وسيسمح برنامج الإقراض الجديد، الذي سيبدأ تطبيقه في 6 أبريل (نيسان) الحالي، ويستمر لمدة 6 أشهر على الأقل، للبنوك المركزية الأجنبية، بمقايضة أذون الخزانة التي في حوزتهم، مقابل الحصول على الدولارات، دون الاضطرار إلى هذه الأذون في السوق العالمية.
وقد وسّع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالفعل خطوط المقايضة بالدولار مع 14 بنكاً مركزياً، لتبادل الدولار، مقابل مبلغ متساوٍ من العملات الأجنبية. وسيسمح البرنامج الجديد للبنوك المركزية ببيع سندات الخزانة إلى «الاحتياطي الفيدرالي»، مع الاتفاق على إعادة شرائها في اليوم التالي، وهي أداة تمويلية تعرف باسم «اتفاقية إعادة الشراء» أو إعادة الشراء. تدفع البنوك المركزية سعر فائدة صغيراً على التمويلات التي تتم عبر اتفاقيات إعادة الشراء.
وقد أدى بالفعل الضغط في المعروض من أذون الخزانة إلى ارتفاع عائداتها؛ حيث تنافس البائعون على رفع أسعار الفوائد للأوراق المالية التي بحوزتهم حتى يتمكنوا من بيعها في سوق مزدحم بالمعروض. ويعد ارتفاع عائدات أذون الخزانة مؤشراً على تراجع ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأميركي. وسيمكن برنامج الإقراض الخارجي الجديد، البنوك المركزية الأجنبية من تحويل سندات الخزانة إلى دولارات دون الحاجة إلى طرحها في الأسواق.
وتسبب تفشي الفيروس في إغلاق النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة وخارجها، ما جعل من الصعب على بعض البنوك والشركات الاقتراض. ويحاول بنك الاحتياطي الفيدرالي تسهيل الإقراض وتعزيز الثقة العالمية في الدولار، لدعم النظام المالي العالمي. ويعد تحرك «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الثلاثاء، أحدث جهوده للحفاظ على انخفاض معدلات الاقتراض، والتأكد من أن الأسواق المالية لا تزال قادرة على العمل في مواجهة تفشي وباء كورونا.
في غضون ذلك، انخفضت التعيينات في القطاع الخاص في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) الماضي بسبب وباء «كوفيد – 19». ومنيت الشركات الصغيرة تالياً بأكبر الخسائر، بحسب شركة «إيه دي بي». وذكرت الشركة في تقريرها أن إجمالي التعيينات انخفض بمعدل 27.000 وظيفة في مارس، وهو الانخفاض الأكبر والوحيد منذ سبتمبر (أيلول) 2017. ومُنيت الوظائف في الشركات الصغيرة بأكبر نكسة لها منذ الأزمة المالية العالمية، مطلع 2009. بحيث انخفضت بمقدار 90 ألف وظيفة، وكانت الشركات الصغرى التي توظف أقل من 20 موظفاً الأكثر تضرراً، بحسب التقرير. إلا أن «تقرير العمالة الوطنية» الذي تصدره الشركة أشار إلى بعض الإيجابيات في بيانات الرواتب في الأسبوع الذي اشتمل على اليوم الـ12 من الشهر، أي قبل فرض الإغلاقات القاسية لاحتواء «كوفيد – 19»، التي أجبرت الشركات في أنحاء البلاد على إغلاق أبوابها. وحذّرت الشركة أنه بناء على ذلك، «فإن التقرير لا يعكس التأثير الكامل لـ(كوفيد – 19) على وضع التوظيف الكلي». واجمعت توقعات الخبراء على انخفاض بنحو 175 ألف وظيفة، إلا أن المحللين أشاروا إلى أنه من الصعب توقع البيانات، وحذّروا من أن تقرير العمالة الذي ستصدره وزارة العمل الأميركية من المتوقع كذلك أن يقلل من حجم الضرر على الاقتصاد.
وأظهرت بيانات صدرت مؤخراً من وزارة العمل أن 3.3 مليون شخص تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة في الأسبوع المنتهي في 21 مارس.

أميركا الولايات المتحدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق