مال و أعمال

مناقشات سعودية ـ روسية تدعم أسعار النفط في مواجهة «كورونا»

الأربعاء – 25 جمادى الآخرة 1441 هـ – 19 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15058]

الطلب على النفط سينخفض على الأرجح في الربع الأول بواقع 435 ألف برميل يومياً عنه في نفس الفترة قبل عام (رويترز)

لندن: «الشرق الأوسط»

قالت وزارة الطاقة الروسية أمس (الثلاثاء)، إن الوزير ألكسندر نوفاك، ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ناقشا الوضع الحالي في أسواق النفط والتعاون في إطار تحالف (أوبك+).
وارتدّت أسعار النفط بعد الإعلان عن هذه المناقشات، إثر تراجعات أسعار النفط بأكثر من 2% صوب 56 دولاراً للبرميل، تأثراً بالمخاوف حيال الطلب على النفط بفعل تفشي فيروس «كورونا» في الصين وعدم اتخاذ أي تحرك جديد من جانب «أوبك» وحلفائها لدعم السوق.
وخفضت جهات ترصد السوق، منها وكالة الطاقة الدولية، تقديراتها للطلب على النفط في 2020 بسبب الفيروس. ورغم تباطؤ وتيرة ظهور حالات جديدة في البر الرئيسي للصين، يقول خبراء عالميون إن من السابق لأوانه القطع باحتواء التفشي.
وبحلول الساعة 12:53 بتوقيت غرينتش، كان خام برنت متراجعاً 1.34 دولار للبرميل بما يعادل 2.3% إلى 56.33 دولار للبرميل بعد ارتفاعه في الجلسات الخمس السابقة. وهبط الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.02% ليسجل 51.03 دولار للبرميل. إلا أن الأسعار ارتدّت بعد الإعلان عن مناقشات سعودية روسية.
وقال كارستن فريتش المحلل لدى «كومرتس بنك»، وفق «رويترز»: «عاد العزوف عن المخاطرة إلى الأسواق.. لا تبدي (أوبك+) أي مؤشر بعد على تحرك لمواجهة هبوط الطلب الناجم عن الفيروس عبر زيادة تخفيضات الإنتاج».
في غضون ذلك، يتنامى تأثير الفيروس على الشركات والأسواق المالية. وهبطت الأسهم الآسيوية وتتجه «وول ستريت» للانخفاض اليوم بعد أن قالت «أبل» إنها لن تحقق هدف إيراداتها الفصلية بفعل ضعف الطلب في الصين.
وقالت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، إن الطلب على النفط في الربع الأول سينخفض على الأرجح بواقع 435 ألف برميل يومياً عنه في نفس الفترة قبل عام، وذلك في أول تراجع فصلي منذ الأزمة المالية العالمية في 2009.
وأمس، قال الكرملين إن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، ما زال يُجري محادثات مع حلفاء موسكو داخل «أوبك» وخارجها بشأن مستقبل اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي.
وتحاول «أوبك» إقناع روسيا بالانضمام لتخفيضات أعمق على إنتاج النفط. وتقول موسكو إنها ستعلن موقفها خلال أيام. ويجتمع الحلفاء من «أوبك» وغير «أوبك» في مارس (آذار)، لبحث مزيد من التعاون.
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف: «إنه يواصل العمل مع الزملاء ويواصل مناقشة الوضع (فيما يتعلق بسوق النفط)».
وأمام هذه التطورات، أظهرت بيانات رسمية أمس، أن مخزونات الخام السعودية تراجعت 11.8 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول)، رغم استقرار شحنات أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
وحسب بيانات مبادرة البيانات المشتركة التي مقرها الرياض والمنشورة على موقعها الإلكتروني، تراجعت مخزونات المملكة إلى 155.199 مليون برميل في ديسمبر، من 167.013 مليون برميل في نوفمبر (تشرين الثاني).
واستقرت صادرات الخام عند 7.373 مليون برميل يومياً دون تغير عن الشهر السابق، رغم انخفاض في الإنتاج. وفي ديسمبر ضخّت المملكة 9.594 مليون برميل يومياً، انخفاضاً من 9.890 مليون برميل يومياً في نوفمبر.
وسحبت السعودية من احتياطيها النفطي الضخم بعد هجوم على منشأتي نفط في سبتمبر (أيلول)، أدى لخفض الإنتاج مؤقتاً إلى أقل من النصف.
وعقب الهجوم استطاعت المملكة الحفاظ على الإمدادات المتجهة إلى العملاء، ويرجع ذلك جزئياً للسحب من المخزونات، كما تمكنت من استعادة طاقة الإنتاج سريعاً.
وبقيادة السعودية، اتفقت منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها في ديسمبر على خفض إمدادات الخام 1.7 مليون برميل يومياً، وتعهدت الرياض بخفض إنتاجها بأكثر من حصتها لتصل التخفيضات الفعلية إلى 2.1 مليون برميل يومياً.
وينتهي اتفاق خفض الإنتاج الحالي في مارس، وتقود السعودية محادثات مع «أوبك» وحلفائها بقيادة روسيا لتعميق تخفيضات الإنتاج وتمديد الاتفاق الحالي خشية أن يؤثر فيروس «كورونا» الجديد في الصين على الطلب.
وعالجت المصافي المحلية 2.228 مليون برميل يومياً في ديسمبر، مقارنةً مع 2.211 مليون برميل يومياً في نوفمبر، وفقاً لأرقام المبادرة. ونزلت صادرات منتجات النفط المكررة في ديسمبر إلى 1.052 مليون برميل يومياً من 1.173 مليون برميل يومياً في الشهر السابق، حسبما أظهرت البيانات.
واستخدمت المملكة 374 ألف برميل يومياً من النفط الخام لتوليد الكهرباء في ديسمبر، ارتفاعاً من 342 ألف برميل يومياً في الشهر السابق، بينما بلغ الطلب المحلي على منتجات النفط في ديسمبر 2.043 مليون برميل يومياً، بانخفاض طفيف من 2.102 مليون برميل في نوفمبر.

السعودية الاقتصاد السعودي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق