مال و أعمال

عودة القطاع الخاص الياباني للنمو في يناير

عاد النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص في اليابان إلى النمو خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، مع تعافي نشاط قطاع الخدمات بفضل برنامج دعم السياحة، بحسب البيانات الأولية الصادرة عن مؤسسة «إس أند بي غلوبال» للاستشارات الاقتصادية، يوم الثلاثاء.
وارتفع مؤشر «جيبون بنك» المجمع لقطاعي الخدمات والتصنيع إلى 50.8 نقطة، مقابل 49.7 نقطة خلال الشهر الماضي. وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة لانكماش النشاط.
وقالت لورا دينمان، المحللة الاقتصادية في «إس أند بي غلوبال ماركت إنتليجانس»: «على غرار الاتجاه المسجل خلال الشهور الستة الماضية، استمر التباين بين أداء قطاعي التصنيع والخدمات». واستمر نمو قطاع الخدمات خلال الشهر الحالي، بفضل برنامج السفر المخفض الوطني، وتخفيف قيود جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وارتفع مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات، بفضل ازدهار السياحة وتخفيف قيود «كوفيد-19»، إلى 52.4 نقطة خلال الشهر الحالي، مقابل 51.1 نقطة خلال الشهر الماضي، مسجلاً بذلك أعلى مستوى في 3 أشهر.
وفي المقابل، استقر مؤشر قطاع التصنيع عند مستوى 48.9 نقطة دون تغيير، ليسجل القطاع أطول فترة انكماش متصلة منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2020، مع استمرار ضعف الصادرات وسط تدهور التوقعات العالمية.
وظل المؤشر دون حاجز 50 نقطة، الفاصل بين النمو والانكماش، للشهر الثالث على التوالي، بعد أن سجل الرقم النهائي لشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي أسرع انخفاض في 26 شهراً. وأظهرت بيانات مؤشر فرعي انخفاض إنتاج المصانع والطلبيات الجديدة للشهر السابع على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ من الشهر الماضي.
وأظهر استطلاع «رويترز تاناكان»، الأسبوع الماضي، أول قراءة سلبية لثقة الأعمال في الشركات اليابانية الكبرى خلال عامين، وسط تدهور الأوضاع في الخارج وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي سياق مستقل، تسعى أكبر شركة كهرباء في اليابان للحصول على موافقة الحكومة لرفع أسعار الكهرباء بالنسبة للأسر بنحو 30 في المائة، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط التضخمية.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن شركة «طوكيو إليكترك باور» تقدمت بطلب لزيادة أسعار الكهرباء المعتادة من شهر يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لبيان للشركة صدر يوم الاثنين. كما أعلنت الشركة عن ضخ رأس مال بقيمة 300 مليار ين (2.3 مليار دولار) في وحدة الشركة للطاقة التي تعاني من ارتفاع تكاليف الوقود وضعف العملة المحلية «الين».
وتعاني الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الكهرباء، في حين تعاني الشركة من ارتفاع تكاليف الغاز الطبيعي المسال والفحم. وكان معدل التضخم في اليابان قد ارتفع الشهر الماضي لأعلى مستوى منذ 4 عقود، نتيجة ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة.
ورغم المخاطر الكبيرة داخلياً وخارجياً، أظهر محضر اجتماع مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي الياباني المنشور يوم الاثنين، اتفاق أعضاء المجلس على استمرار تعافي الاقتصاد الياباني.
كما اتفق أعضاء المجلس خلال الاجتماع الدوري الذي عقد يومي 19 و20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على استمرار هدفهم في تحقيق استقرار الأسعار من خلال تحسين استدامة تخفيف السياسة النقدية. وكان المجلس قد قرر في ذلك الاجتماع بالإجماع استمرار سعر الفائدة الرئيسية عند مستوى سالب 0.1 بالمائة على الحسابات الجارية للمؤسسات المالية لدى البنك المركزي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: