عالميات

“مرلين سيدا”.. أول سفينة تركية مسيرة تشارك في مناورات “الناتو”

ترويا / تولغا يانق / الأناضول

** مدير أنظمة المركبات المسيرة بولاية يالوفا مصطفى لطفي جولك:
ـ “مرلين سيدا” تبرز باعتبارها المركبة البحرية المسيرة الوحيدة القادرة على أداء مهام متعددة على سطح المياه وتحتها
ـ المسيرة البحرية الوحيدة القادرة على التنسيق والعمل مع العناصر الجوية والبحرية، بما فيها الغواصات

تستعرض السفينة التركية المسيرة ذاتيا “مرلين سيدا” قدراتها العملياتية المتقدمة في مناورات عسكرية يجريها حلف شمال الأطلسي “ناتو” بين 25 و30 سبتمبر/ أيلول الجاري في شبه جزيرة ترويا بالبرتغال.

في الجزء الأول من مناورات “ريبموس 2022” تشارك نحو 100 مركبة مسيرة جوية وبحرية، بينما يشارك في الجزء الثاني من المناورات التدريبية، المسماة “ديناميك ماسينجر 2022″، أكثر من 18 سفينة و48 مركبة بحرية وجوية مسيرة من 16 دولة عضوا في الحلف.

وتشارك أنقرة في تلك المناورات بـ”مرلين سيدا”، وهي أول مركبة بحرية تركية مسيرة ذاتيا تشارك في مناورات “الناتو”، واسمها مستوحى من سمكة “المرلين” التي تسبح بسرعة كبيرة في البحار المفتوحة.

** قدرات مميزة

وقال مدير أنظمة المركبات المسيرة في حوض “سفينة” لبناء السفن بولاية يالوفا التركية (غرب) مصطفى لطفي جولك، إن مناورات “الناتو” أظهرت قدرات السفينة المسيرة ذاتيًا “مرلين سيدا” في الإبحار بالمحيطات.

وأضاف للأناضول، أن “مرلين سيدا” باعتبارها منصة مبنية حديثا، تستطيع تنفيذ المهام الموكلة إليها في البحار والمحيطات في ظروف بحرية قاسية.

وأوضح أن هذه المركبة تشارك للمرة الأولى في تدريبات “الناتو”، عقب الانتهاء في تركيا من إجراء الاختبارات اللازمة.

ولفت جولك إلى أن “مرلين سيدا” تبرز باعتبارها المركبة البحرية المسيرة الوحيدة القادرة على أداء مهام متعددة على سطح المياه وتحتها، بما فيها مهام الحرب الإلكترونية.

وأردف: “أثناء أداء هذه المهام، نواجه صعوبات تتعلق بالظروف البحرية الصعبة، إلا أن مرلين سيدا حققت نجاحا مهما في هذا المجال”.

واستطرد: “أستطيع القول إنه يشرفنا التواجد في البحر وتنفيذ المهام المطلوبة والعودة إلى القواعد بسلام، في أيام لا يستطيع فيها الآخرون الإبحار بمركباتهم المسيّرة”.

وأكد أن “مرلين سيدا” جذبت انتباه المراقبين من مختلف بلدان “النانو” بفضل ما تتميز به من قدرات عملياتية مهمة.

** قدرات اتصال عالية

وبشكل دقيق، نفذت “مرلين سيدا” جميع المهام الموكلة إليها ضمن المناورات العسكرية، وبينها التواصل والتنسيق المستمر مع المقرات العليا وأنظمة القيادة والتحكم والعناصر البرية والبحرية والجوية، بحسب جولك.

وأوضح أنه خلال المناورات توجد ثلاث دول قادرة على أداء مهام من هذا النوع، وهي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وتركيا.

وأفاد بأن “مرلين سيدا” هي المسيرة البحرية الوحيدة القادرة على التنسيق والعمل مع العناصر الجوية والبحرية، بما فيها الغواصات، إضافة إلى تبادل المعلومات بشكل مستمر مع مقر القيادة.

وأكد أنها قادرة على أداء المهام الرئيسية، مثل الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات وبثها إلى مقرات أعلى ضمن مناطق القدرات الأساسية للحرب السطحية وتحت المياه.

وأفاد بأن الصناعات الدفاعية التركية تستعد في المرحلة المقبل لدمج “مرلين سيدا” مع الصواريخ التركية الموجهة متوسطة المدى “قوزغون”.

ولفت إلى أن “مرلين سيدا” قادرة على الكشف والتعامل مع أنواع الحرب الإلكترونية والهجمات السيبرانية، إضافة إلى امتلاكها قدرات عالية في الاتصال والتواصل والاشتباك مع طوربيدات خفيفة.

** حماية “الوطن الأزرق”

ووفق جولك، تمتلك “مرلين سيدا” نظام قيادة وتحكم على مستوى عالٍ من الدقة، وقادرا على متابعة سلاسل الأوامر والمهام وتوفير المعلومات في تدفق تسلسلي كنظام تحكم قيادة تكتيكي ونظام تحكم قيادة تشغيلي.

وأكد أن قيادة القوات البحرية التركية بدأت استخدام هذه المسيرة البحرية، التي أنتجتها شركة أسيلسان التركية للصناعات الدفاعية، وحوض “سفينة” لبناء السفن، بتنسيق من رئاسة الصناعات الدفاعية التركية.

وختم بأن “مرلين سيدا” تتولى مهام مهمة للغاية في الدفاع عن “الوطن الأزرق” (الحدود البحرية التركية)، وأن القدرات التي ستظهرها هذه المسيرة البحرية ستجذب اهتمام العالم وتقدم مساهمات كبيرة في قطاع الصادرات التركي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: