عالميات

العراق.. تحالف “السيادة” يجدد رفضه استقالة الحلبوسي​​

بغداد/أحمد الدليمي/ الأناضول

جدد “تحالف السيادة”، في وقتٍ متأخر من ليل الثلاثاء-الأربعاء، رفضه استقالة رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، عقب اجتماع طارئ عقده في البرلمان، دعا فيه الكتل السياسية إلى إنهاء الانسداد السياسي في البلاد.

وقال عضو مجلس النواب العراقي عن تحالف “السيادة” سالم العيساوي، في تصريحات للأناضول، إن “التحالف بكافة أعضائه رفض تقديم الحلبوسي لاستقالته ويدعو جميع الكتل إلى عدم التصويت في جلسة الأربعاء.

وقال العيساوي إن التحالف “عقد اجتماعًا طارئًا موسّعًا لغالبية أعضائه، وجدّد دعوته للكتل السياسية كافة لخوض حوار وطني وجاد ينهي حالة الانسداد السياسي الحالي، ويخرج البلاد من الأزمة الحالية”.

وأوضح العيساوي أن التحالف “رفض التصويت على استقالة الحلبوسي”.

وأضاف العيساوي: “ندعو جميع الكتل السياسية والنواب المستقلين إلى رفض الاستقالة المقدمة من قبله (الحلبوسي) خلال جلسة مجلس النواب المنعقدة الأربعاء”.

وتحالف السيادة هو أكبر تحالف سياسي عراقي سُنّي عراقي يضمّ تحالفَي “العزم” و”تقدّم”.

ومساء الثلاثاء، أصدر تحالف السيادة بيانًا اطلعت عليه الأناضول، أكد فيه التجديد لبقاء محمد الحلبوسي رئيسًا للبرلمان العراقي.

كما حثّ التحالف الكتل السياسية على “عدم قبول الاستقالة والدعوى لأفق جديد من العمل السياسي”.

والإثنين، قدّم الحلبوسي استقالته من منصبه، فيما حدّد البرلمان يوم الأربعاء موعدًا للتصويت عليها.

ويعقد البرلمان العراقي الأربعاء جلسته الأولى منذ الأحداث الدامية التي ضربت البلاد في 29 آب/أغسطس الماضي، والاعتصامات التي نفذها أتباع التيار الصدري مقتدى الصدر داخل مجلس النواب العراقي.

ووفق المادة 12 من قانون المجلس لعام 2017، فإن استقالة أحد أعضاء هيئة رئاسة المجلس، أي رئيس المجلس أو النائب الأول له أو النائب الثاني له، تُقبل بعد موافقة المجلس بغالبية عدد أعضائه الحاضرين (النصف +1)، على أن ينتخب المجلس بالغالبية المطلقة خلفًا له في أول جلسة يعقدها.

ويُعتقد أن الحلبوسي اختار توقيتا غاية في الدقة لإعلان استقالته المشروطة بموافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين، بالتزامن مع أنباء عن تفاهمات لإعلان تحالف سياسي جديد يضم أهم القوى السياسية الفاعلة في المشهد العراقي.

ووفق وسائل إعلام محلية فإن قوى سياسية وقّعت وثيقة اتفاق سياسي، وتعتزم الإعلان قريبا عن تحالف واسع باسم “ائتلاف إدارة الدولة” للتصدي لتشكيل حكومة جديدة.

وهذا الائتلاف يضمّ قوى الإطار التنسيقي وتحالفي العزم والسيادة وحزبي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة بابليون، إضافة إلى نواب مستقلين.

وللمضي في إنجاز مهامه رئيسًا لمجلس النواب، فإن الحلبوسي بحاجة إلى إعادة ترميم علاقاته مع قوى الإطار التنسيقي التي باتت القوة المرشحة لتشكيل الحكومة الجديدة، السلطة التنفيذية الأعلى في العراق، إلى جانب أن نواب الإطار سيشكلون الكتلة النيابية الأكثر عددا في المجلس.

وسبق للحلبوسي أن تعرض لضغوط وتهديدات أثناء فترة مفاوضات الكتلة الصدرية لتشكيل الحكومة وتصاعدت مطالبات بإقالته على خلفية اتهامات بالتبعية لدول عربية وإقليمية.

ووفق عُرف سياسي سائد في العراق بعد أول انتخابات برلمانية عام 2005، يتولى الشيعة رئاسة الحكومة والأكراد رئاسة الجمهورية والسُنة رئاسة مجلس النواب.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: