عالميات

الغلاء يضرب سوق الأضاحي في الضفة الغربية (تقرير)

رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول

تشهد سوق بيع الأضاحي في الضفة الغربية هذا العام وقبيل حلول العيد حركة تجارية ضعيفة، أرجعها تجار ومواطنون لارتفاع أسعار الخراف، وغلاء المعيشة الذي تشهده الأراضي الفلسطينية.

في سوق بيع الأضاحي بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، أبدى تجار ومواطنون تذمرا من ارتفاع سعر الأضاحي، خلال أحاديث لهم مع الأناضول.

يأتي ذلك بينما تشهد السوق المحلية زيادات متسارعة في أسعار السلع الأساسية بقيادة الطاقة، إذ سجلت أسعار الوقود زيادة بأكثر من 18 بالمئة في يوليو/ تموز الجاري على أساس سنوي.

وانسحبت الزيادات في أسعار الطاقة على ارتفاع أسعار المواصلات والسلع الغذائية التي تعتبر الطاقة من إحدى مدخلات إنتاجها، وتحميل المستهلك النهائي فروقات الأسعار.

كذلك ارتفعت أسعار الحبوب بنسبة 30 بالمئة خلال العام الجاري، والزيوت النباتية 15 بالمئة، والحديد 17 بالمئة.

وتشير تقديرات حكومية إلى تجاوز التضخم في فلسطين خلال 2022 ككل 5 بالمئة، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عقد، مدفوعا بارتفاع الأسعار عالميا.

** تراجع بيع الأضاحي

يقول هاشم حمادنة (تاجر)، إن “السوق هذا العام ضعيفة للغاية، وفي تراجع بنسبة 60 بالمئة مقارنة بالعام الماضي”.

يعود ذلك وفق حمادنة، لعدة أسباب، على رأسها ارتفاع سعر الأضحية، وقال “الأضحية هذا العام بسعر يقارب 3 آلاف شيكل (850 دولارا)، في حين كانت العام الماضي بنحو 2000 شيكل”.

وأرجع الارتفاع في سعر الأضحية، إلى ارتفاع كبير في سعر الأعلاف.

حمادنة باع 5 أضاحي منذ صباح الاثنين (سوق الأضاحي أيام الاثنين والخميس أسبوعيا)، وفي مزرعته نحو 100 رأس، لا يتوقع أن يبيع ثلثها خلال فترة العيد.

المزارع أسامة عامر، هو الآخر أبدى تذمرا من ضعف الحركة التجارية مع اقتراب عيد الأضحى.

وقال: “سوق بيع الأضاحي تتراجع سنة بعد سنة بسبب غلاء سعر الأضحية، والضائقة المالية التي يعاني منها المواطنون جراء ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والوقود”.

يعرض عامر نحو 20 رأسا من الماعز في سوق بيع الأضاحي شرقي نابلس، يقول إنه “باع 7 منها فقط.. في سنوات سابقة كنا نبيع الحمولة (الكمية المعروضة)، خلال بضع ساعات”.

“كثير من المواطنين الراغبين في الأضحية يأتون للسوق لكنهم لا يشترون، والسبب ارتفاع سعرها.. الغلاء نال من كل شيء بما فيها الأضحية، التي تحتاج إلى كمية من الأعلاف”.

بدوره، قال المواطن عبد الكريم نمر، بينما يحاول البحث عن أضحية، إن “الأسعار مرتفعة للغاية مقارنة بالعام الماضي”.

وبيّن “نمر” وهو عامل في أحد مصانع مدينة نابلس، إنه قد يعزف عن شراء أضحية هذا العام.

** وفرة في الأضاحي

وزارة الزراعة الفلسطينية، المسؤولة عن تنظيم ومراقبة سوق المواشي في البلاد، تقول إن هناك وفرة في الأضاحي من الماعز والأغنام والعجول.

وقال وكيل الوزارة عبد الله لحلوح، في اتصال هاتفي مع الأناضول، إن الوزارة تراقب السوق المحلية، وإن معلوماتها تفيد بأن هناك وفرة في الأضاحي.

وبين أنه لا يوجد هناك سقف سعري للأضاحي.

في وقت سابق، قدر مساعد القطاع الاقتصادي في وزارة الزراعة طارق أبو لبن، الطلب على الأضاحي محليا بـ 200 ألف من الأغنام والماعز، و18 ألفا من الأبقار.

وبين، في حديث لإذاعة “صوت فلسطين” الرسمية، أن هناك زيادة في الكمية بالسوق الفلسطينية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: