مال و أعمال

رغبة مشتركة تونسية ـ مصرية في مضاعفة المبادلات التجارية

كشفت أشغال المنتدى الاقتصادي التونسي المصري الذي احتضنه مركز النهوض بالصادرات في العاصمة التونسية عن رغبة مشتركة بين تونس ومصر لتثمين الإمكانات المهمة المتوفرة والفرص الكفيلة بزيادة حجم المبادلات التجارية البينية وتنويع قاعدتها وتطوير الشراكة لترتقي إلى مستوى تطلعات البلدين وأهدافهما. وانعقد هذا المنتدى تحت إشراف نجلاء بودن، رئيسة الحكومة التونسية، ومصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، الذي يؤدي زيارة رسمية إلى تونس. واتضح من خلال ما احتوته المداخلات من معطيات، أن المبادلات التجارية بين البلدين لم تتجاوز خلال السنة الماضية حدود 330 مليون دولار، أما الاستثمارات الإجمالية فقد قدرت بما قيمته 570 مليون دولار مع نهاية سنة 2020، وخصصت لتمويل 42 مشروعاً اقتصادياً، وهي أرقام دون المأمول نتيجة ما يطرح من إمكانات استثمار هائلة بين البلدين.
ودعت رئيسة الحكومة التونسية إلى توحيد الجهود بين البلدين والعمل معاً من أجل مزيد من تعزيز التعاون القائم، مؤكدة أهمية الإطار القانوني المنظم للعلاقات الاقتصادية التونسية المصرية الذي يعد من أفضل الأطر التي أبرمها البلدان مع شركائهما الاقتصاديين.
وأكدت على الدور المهم الموكول للحكومتين في تحسين مناخ الأعمال وفي تسهيل تنقل الفاعلين الاقتصاديين وانسياب السلع والتدخل السريع لرفع أي إشكالات أو قيود قد تحد من ديناميكية النشاط الاقتصادي في الاتجاهين.
وفي السياق ذاته، أبرز مصطفى مدبولي، دور المنتدى الاقتصادي التونسي المصري واجتماعات اللجنة العليا المشتركة في تكامل أعمال القطاع الحكومي مع أعمال القطاع الخاص، للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين تونس ومصر في مجالات التبادل التجاري والتعاون والشراكة الاستثمارية في جميع الأنشطة الاقتصادية. وطالب بوضع آلية فورية لإصدار التأشيرات لفائدة رجال الأعمال التونسيين، وأكّد أنّه لا يوجد أي قيود على حركة رجال الأعمال بين تونس ومصر، قائلاً إن «رجال الأعمال التونسيين مرحب بهم في مصر».
وأشار مدبولي إلى تراجع المؤشرات المتعلّقة بالتبادل التجاري بين البلدين إلى النصف خلال السنتين الماضيتين بسبب الأزمة الصحيّة، مشدداً على وجوب مضاعفة هذه الأرقام في أقرب الآجال. وعبر عن أمله في أن تكون السنة المقبلة «سنة التعاون الاقتصادي بين البلدين بامتياز»، وهو تعاون يقوم بالأساس على شراكة وثيقة بين القطاع الخاص في كل من تونس ومصر.
وأشاد مدبولي بالعلاقات المصرية التونسية وبالنتائج التي ستصدر عن اللجنة العليا من قرارات وتفاهمات تخدم عمل القطاع الخاص في البلدين، مبرزاً أهمية التوقيع على وثائق تعاون تُيسّر بالأساس عمل القطاع الخاص وتستهدف خلق مناخ مناسب لازدهار التعاون والشراكات بين مجتمع الأعمال في البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: