مال و أعمال

نيودلهي لتعزيز الشراكة مع الرياض في 17 فرصة استثمار مستقبلي

أكد دبلوماسي هندي أن نيودلهي تتطلع لتعزيز شراكة الرياض في 17 فرصة لاستثمارات المستقبل، تبرز منها مجالات التقنيات الجديدة والطاقة والغذاء والتنمية المستدامة، في وقت تتطلع فيه السعودية لتصبح واحدة من أكثر الدول تنافسية في العالم.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور أوصاف سعيد، السفير الهندي لدى السعودية، أن الاستثمارات السعودية في الهند تجاوزت 3.3 مليار دولار، بعد استثمارات جديدة قام بها «صندوق الاستثمارات العامة للمملكة» في قطاعات اقتصادية مختلفة، في ظل توسع عدد ونطاق الاستثمارات الهندية في المملكة بسرعة لتصل إلى 1.5 مليار دولار، فيما حددت المملكة 17 فرصة جديدة للاستثمار في الهند في المستقبل.
ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بمثابة نقطة ارتكاز لعمق وتنوع مشاركة متعددة الأوجه، حيث برزت الهند خلال النصف الأول من عام 2021 كثاني أكبر شريك تجاري للسعودية مع تجارة ثنائية بلغت 14.87 مليار دولار، رغم التحديات التي تمثلها جائحة «كوفيد – 19» والتقلبات في سوق النفط، حيث أظهر البلدان إرادتهما ومرونتهما لتوجيه النمو الاقتصادي الثنائي إلى آفاق جديدة، بالإضافة إلى دعم الاستثمارات المتبادلة.
ووفق سعيد، يمكن للشركات الهندية الاستفادة من الفرص العديدة الناشئة في المملكة، حيث يتم تنفيذ برنامج «رؤية 2030» بنجاح، من بين أمور أخرى، إنشاء مشاريع ضخمة، مثل «نيوم» و«القدية» و«مشروع البحر الأحمر» السياحي و«أمالا»، في حين يمكن للشركات الهندية أن تبرز كشريكة تنموية رئيسية للمملكة، من خلال مشاركة المعارف والتقنيات والخبرات.
وأضاف: «تطورت علاقة الدولتين خلال 75 عاماً بشكل تدريجي كشريكين استراتيجيين قويين… والآن حريصون على إقامة شراكة قوية في مجموعة واسعة من المجالات، مثل التعاون الدفاعي والأمن والتقنيات الجديدة والمبتكرة، الطاقة والأمن الغذائي والرعاية الصحية والتعليم والتنمية المستدامة».
وتابع سعيد: «هناك تقارب متزايد بين البلدين حول القضايا ذات الأهمية العالمية، مثل تغير المناخ، ولذلك فإن التعاون الثنائي في المحافل متعددة الأطراف، مثل الأمم المتحدة و(مجموعة العشرين) و(دول مجلس التعاون الخليجي)، يتعزز بشكل كبير، فيما رحبت الهند ترحيباً حاراً بانضمام المملكة مؤخراً إلى (منظمة شنغهاي للتعاون) شريكاً في الحوار».
وقال سعيد: «خلال استقبال رئيس الوزراء ناريندرا مودي لوزير خارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في زيارته الأخيرة للهند، شدد مودي على حرص بلاده على رؤية مشاركة اقتصادية أكبر مع المملكة، بما في ذلك في القطاعات الرئيسية، مثل الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والتصنيع الدفاعي».
وبيّن أن زيارة وزير الخارجية السعودي الأخيرة للهند عززت المشاورات التي تركز على التطورات الثنائية والإقليمية والدولية، حيث أجرى الأمير فيصل مناقشات واسعة النطاق مع نظيره الهندي الدكتور س. جيشانكار حول مجموعة من القضايا، وقرر الجانبان تسريع الشراكة الاقتصادية الثنائية في المجالات المحددة، كما تصورها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ولفت إلى أن العلاقة بين قادة البلدين عززت التعاون الثنائي في الأزمنة المعاصرة، حيث شهد النصف الثاني من العقد الماضي زيارات ثنائية متعددة، بما في ذلك زيارات رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، في عامي 2016 و2019، وزيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في عام 2019، التي تُوّجت بتشكيل مجلس الشراكة الاستراتيجية (SPC) باعتباره أعلى آلية ثنائية بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: