مال و أعمال

التوظيف يتباطأ في الولايات المتحدة… و«أميركا أولاً» تكبّل التجارة

السبت – 1 ذو الحجة 1440 هـ – 03 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14858]

واشنطن: «الشرق الأوسط»

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة، بينما زادت الأجور بوتيرة متوسطة في يوليو (تموز) الماضي، وهو ما قد يؤدي – بجانب تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين – إلى إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على خفض سعر الفائدة مجدداً في الشهر المقبل.
وجاء تقرير وزارة العمل الأميركية الشهري الذي يحظى بمتابعة وثيقة أمس، بعد يوم من إعلان الرئيس دونالد ترمب تصعيداً تجارياً مع الصين، في خطوة قد تدفع الأسواق المالية للتأهب بقوة لخفض سعر الفائدة في سبتمبر (أيلول).
وقالت الحكومة إن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية زاد بمقدار 164 ألف وظيفة في الشهر الماضي. وانخفض عدد الوظائف التي أضافها الاقتصاد في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) بمقدار 41 ألف وظيفة عما كان معلناً من قبل. ويتفق نمو الوظائف في يوليو مع توقعات خبراء الاقتصاد.
وانخفض متوسط أسبوع العمل إلى أدنى مستوياته في نحو عامين. وتشير بيانات الوظائف لشهر يوليو إلى زيادة التباطؤ في نمو الوظائف، مقارنة مع متوسط قدره 223 ألف وظيفة شهرياً في 2018.
ويقول خبراء الاقتصاد إنه لم يتضح ما إن كان انحسار زخم التوظيف يرجع إلى تراجع الطلب على العمالة، أم نقص العمال المهرة. لكن وتيرة نمو الوظائف لا تزال أعلى بكثير من المستوى البالغ نحو 100 ألف وظيفة المطلوب شهرياً لمواكبة النمو في عدد السكان الذين هم في سن العمل.
وظل معدل البطالة دون تغيير عند 3.7 في المائة في يوليو. وعلى الرغم من أن معدل البطالة هو الأدنى في نحو 50 عاماً، ظل نمو الأجور متوسطاً، مما ساهم في ضعف التضخم الذي قد يعزز مبررات خفض سعر الفائدة مجدداً في الشهر المقبل.
ومن جهة أخرى، انكمش العجز التجاري الأميركي على نحو طفيف في يونيو، مع تراجع الصادرات والواردات، مما يشير إلى أن سياسة «أميركا أولاً» التي تطبقها إدارة الرئيس دونالد ترمب تقيد تدفقات التجارة.
وقالت وزارة التجارة الأميركية، الجمعة، إن العجز التجاري انخفض 0.3 في المائة إلى 55.2 مليار دولار. وعدلت الوزارة بيانات مايو بانخفاض طفيف، لتظهر اتساع الفجوة التجارية إلى 55.3 مليار دولار، بدلاً من 55.5 مليار دولار في قراءتها السابقة.
وانخفض العجز التجاري مع الصين 0.8 في المائة إلى 30 مليار دولار؛ حيث تراجعت الواردات 0.7 في المائة. وظلت الصادرات إلى الصين دون تغيير في يونيو. وتسببت التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة في تقلبات حادة في العجز التجاري؛ حيث تحاول شركات التصدير والاستيراد البقاء بمنأى عن حرب الرسوم الجمركية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وسجل العجز التجاري مع المكسيك أعلى معدل على الإطلاق في يونيو.
وهبطت الواردات السلعية 2.2 في المائة إلى 212.3 مليار دولار. وانخفضت واردات السلع الاستهلاكية 0.9 مليار دولار، بفعل تراجع واردات الهواتف الخلوية بقيمة 1.4 مليار دولار. وانخفضت واردات النفط الخام 1.4 مليار دولار، مما يعكس هبوط أسعار النفط.
وتراجعت الصادرات السلعية 2.8 في المائة إلى 137.1 مليار دولار. وانخفضت صادرات السلع الاستهلاكية 1.9 مليار دولار، كما تراجعت صادرات السلع الرأسمالية والسيارات.

أميركا الإقتصاد الأميركي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى