عالميات

بالتزامن مع إحياء ليلة القدر.. قلق من تصعيد إسرائيلي في القدس

القدس/عوض الرجوب/الأناضول

ـ الشرطة الإسرائيلية تعلن تكثيف تواجدها في المدينة ومحيط المسجد الأقصى وعشرات آلاف الفلسطينيين يعتكفون في المسجد الأقصى ليلة 27 رمضان.
– خديجة خويص: خشية من محاولات لإخلاء المسجد الأقصى من المعتكفين.
– ناجح بكيرات: الإثنين القادم هو يوم اعتكاف وسنتواجد في الأقصى.
– حاتم عبد القادر: المرابطون سيحبطون أي محاولة لاقتحام الأقصى.

بالتزامن مع استعداد عشرات آلاف الفلسطينيين لإحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى بمدينة القدس، أعلنت الشرطة الإسرائيلية تكثيف تواجدها في محيطه وأزقة البلدة القديمة من المدينة.

وتشهد مدينة القدس منذ بداية شهر رمضان اعتداءات تقوم بها قوات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنون، خاصة في منطقة “باب العامود” (أحد أبواب المسجد الأقصى) وحي “الشيخ جراح”.

واعتدت الشرطة الإسرائيلية، مساء الجمعة، على المصلين داخل المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح وباب العامود في القدس، ما خلف 205 مصابين، وفق حصيلة أولية غير رسمية، فضلا عن اعتقالات واسعة بين المقدسيين.

وحتى ساعات ما بعد ظهر السبت، سادت أجواء من الهدوء مدينة القدس، وباحات المسجد الأقصى، لكن إعلان الشرطة الإسرائيلية عن تكثيف تواجدها يثير قلقا بين المقدسيين.

وحذرت أوساط مقدسية من انجرار الحكومة الإسرائيلية لدعوات المتطرفين اليهود الذين يدعون إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى الإثنين المقبل.

** قلق من تجدد التوتر وتحذير من العواقب

وتقول الناشطة المبعدة عن المسجد الأقصى خديجة خويص للأناضول، إن أبواب المسجد الأقصى مفتوحة دون مشاكل حتى الآن (14:00 ت.غ)، معربة عن أملها في ليلة هادئة.

ويعتكف عشرات آلاف الفلسطينيين في المسجد الأقصى ليلة 27 رمضان، التي ترجح بعض الآراء الفقهية أن تكون ليلة القدر، ويمضون ليلتهم في الصلاة والعبادة.

إلا أن الناشطة المقدسية عبرت عن “حالة قلق يعيشها المقدسيون خشية محاولات جديدة لإخلاء المسجد الأقصى من المعتكفين، لتسهيل اقتحامه من قبل المستوطنين يوم الإثنين القادم”.

ومطلع رمضان أعلنت جماعات استيطانية عن تنفيذ “اقتحام كبير” للمسجد الأقصى يوم 28 رمضان، بمناسبة ما يسمى “يوم القدس” العبري.

وفي بيان وصل الأناضول، حذر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس من “انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتصاعدة بحق المسجد الأقصى”.

لكنه أضاف، أن ذلك “لن يغير من الحقيقة الربانية بأن هذا المسجد سيبقى مسجدا إسلاميا خالصا للمسلمين وحدهم لا يقبل القسمة ولا الشراكة”.

كما حذر البيان، من “انجرار الحكومة الإسرائيلية لدعوات المتطرفين اليهود الذين يدعون إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك يوم الإثنين القادم”.

** الكرة في ملعب إسرائيل

أما نائب مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ناجح بكيرات، فأعرب عن أمله “بأن يتمكن المسلمون والمرابطون في المسجد الأقصى من إحياء ليلة القدر دون أن تنتهك قدسيتها وحرمتها”.

وأضاف في حديثه للأناضول: “نتمنى أن يتركنا الاحتلال في عبادتنا، جئنا للاعتكاف والصلاة والدعاء”.

وقال بكيرات: “الكرة الآن في ملعب الاحتلال فهو الذي يصعد ويعتدي، وبالتالي إذا تجنب المرابطين ستسير الأمور بسلام”.

مع ذلك رأى في قرار الشرطة تكثيف تواجدها في محيط المسجد الأقصى “استفزازا”، مضيفا أن مجرد الإعلان عن تكثيف التواجد “يعني وجود نية مبيتة للتصعيد”.

وتساءل بكيرات: “هل تريد شرطة الاحتلال تفريغ المسجد من المعتكفين حتى لا يستمروا بالتواجد حتى يوم الإثنين القادم 28 رمضان؟!”.

وأضاف: “الإثنين القادم هو يوم اعتكاف، لسنا (الطرف) الذي يُصعد، الذي يصعد هو الاحتلال، وسنتواجد في المسجد الأقصى، ولن نتركه لقطعان المستوطنين، ولن نترك عبادتنا”.

ويقول بكيرات: إن “الاحتلال لا يريد أن يشاهد عربيا في القدس”.

وأضاف: “يقوم بتهجيرنا في حي الشيخ جراح والبلدة القديمة وباب العامود وسلوان، والآن يلاحقنا حتى في عبادتنا”.

وشدد بكيرات، على أن “الاحتلال تعدى الخطوط الحمراء”، داعيا إياه “لمراجعة سياساته التي من شأنها تفجير الوضع”.

** الأمور تتجه للتصعيد والتداعيات خطيرة

أما القيادي المقدسي حاتم عبد القادر عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” فقال للأناضول: “الأمور تتجه نحو التصعيد”، محملا الحكومة الإسرائيلية “مسؤولية ما قد ينتج عن التصعيد من تداعيات خطيرة”.

وأضاف أن “الاعتداء على المصلين مساء الجمعة كان مبيتا ومخططا له من قبل سلطات الاحتلال للرد على الهبة الشعبية في باب العامود والشيخ جراح”.

وأردف أن ذلك يأتي “لإرسال رسالة دموية للفلسطينيين بأن سلطات الاحتلال سوف تستخدم كل وسائل القمع الوحشي ضدهم”.

وتابع عبدالقادر: “سلطات الاحتلال تحاول التمهيد للتظاهرة الاستيطانية المقررة يوم الإثنين داخل البلدة القديمة، ودعوات المستوطنين لتوظيف هذه التظاهرة لاقتحام الأقصى المبارك”.

وأشار إلى “محاولة الشرطة الإسرائيلية السبت، منع المواطنين وخاصة فلسطينيي 48 (عرب داخل إسرائيل)، من التوجه إلى القدس في محاولة لتفريغ البلدة القديمة والمسجد الأقصى لإعطاء المجال للمستوطنين ليواصلوا استفزازهم وعربدتهم”.

والسبت، أقامت الشرطة الإسرائيلية حواجز على مداخل مدينة القدس ومنعت حافلات تقل مصلين فلسطينيين داخل إسرائيل من الوصول إلى القدس.

واعتبر عبد القادر، أن الإجراءات الإسرائيلية “تهدف إلى تجفيف البعد البشري، لكنها لن تجدي نفعا وسيكون هناك تواجد مكثف هذه الليلة والليلة القادمة”.

وقال إن “المقدسيين وكل الفلسطينيين الذين يتمكنون من الوصول للأقصى سيحبطون أي محاولة من جانب المستوطنين لاقتحام الأقصى”.

وحذر عبد القادر الشرطة الإسرائيلية “من مغبة التمادي في القمع الوحشي والسماح للمستوطنين باقتحام الأقصى لأنها ستعرض حياة كل من يقتحم الأقصى في هذا اليوم للخطر”.

** قرار التصعيد والهدوء بيد الشرطة

بدوره يقول مرابط في المسجد الأقصى، وصل من مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية –فضل عدم ذكر اسمه- إن قرار التصعيد والمواجهة “بيد الشرطة الإسرائيلية”.

وأضاف أن ما جرى الجمعة “كان ردا من المعتكفين على استفزازات الشرطة وتعزيز قواتها على أبواب الأقصى في محاولة فاشلة منها للظهور وكأنها تحكم قبضتها الأمنية على المسجد”.

وتابع: “إذا انسحبت الشرطة لن تكون هناك مواجهات، لكن إذا أصرت على الوجود وساعدت في اقتحام المستوطنين يوم الإثنين فإن المرابطين لن يسكتوا”.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى