مال و أعمال

أعلى مستوى تاريخي للعجز التجاري الأميركي في فبراير

اتسع العجز التجاري الأميركي ليبلغ مستوى قياسياً، مرتفعاً في فبراير (شباط)، إذ تعافى النشاط الاقتصادي بوتيرة أسرع من المنافسين العالميين للبلاد، وقد يظل مرتفعاً هذا العام، فيما من المتوقع أن يحفز إنفاق مالي ضخم أسرع نمو في نحو أربعة عقود.
وقالت وزارة التجارة الأميركية، الأربعاء، إن العجز التجاري زاد 4.8 في المائة إلى ذروة عند 71.1 مليار دولار في فبراير. كان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا أن يبلغ العجز 70.5 مليار دولار.
ورغم ذلك يقول جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جيه. بي مورغان آند تشيس»، أمس، إن الولايات المتحدة قد تكون بصدد ازدهار اقتصادي حتى نهاية 2023 في حالة تطعيم المزيد من البالغين واستمرار الإنفاق الاتحادي.
وكتب ديمون، في رسالة سنوية للمساهمين نُشرت على موقع البنك: «يمكن أن يستمر الازدهار بسهولة إلى 2023، لأن الإنفاق سيستمر لفترة طويلة في 2023».
وبوصفه رئيس أكبر بنك في أميركا، يُنظر لديمون على أنه يمثل القطاع المصرفي الأميركي، وقد استغل الرسالة ليعبر عن رأيه في متانة الاقتصاد والضغط من أجل سياسات تسهم في علاج مشكلة عدم المساواة وتحسين نظام العدالة الجنائية.
وقال ديمون إن الوضع المالي للمستهلك الأميركي في المتوسط «في حالة ممتازة» وإن تقييمات سوق الأسهم المرتفعة لها ما يبررها، ولكن أسعار سندات وأذون الخزانة الأميركية ليست كذلك.
وكتب أن النمو الاقتصادي الذي توقع أن تشهده الولايات المتحدة خلال العامين المقبلين سيتيح فرصاً «للتعامل مع المشاكل الناجمة عن عدم المساواة».
ودعا لرفع الحد الأدنى للأجور على المستوى الاتحادي، وتحسين التدريب على الوظائف في المدارس والجامعات وتسهيل حصول مَن لهم سوابق جنائية على وظائف.
حام الدولار قرب أقل مستوى في أسبوعين عقب تراجع عائدات سندات الخزانة الأميركية من مستوياتها المرتفعة التي سجلتها في الآونة الأخيرة، فيما يترقب المتعاملون في السوق محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي يصدر لاحقاً أثناء الجلسة لتحديد المسار المستقبلي للعملة الأميركية.
وشهد الربع السابق قفزة سريعة لعائدات سندات الخزانة الأميركية وأقوى موجة صعود للدولار الأميركي في سنوات بفضل تنامي التوقعات بتسارع النمو الاقتصادي والتضخم في الولايات المتحدة، ما قد يضطر مجلس الاحتياطي الاتحادي للتخلي عن تعهده بإبقاء أسعار الفائدة قرب صفر حتى 2024.
وقال صندوق النقد الدولي، أول من أمس، إن الإنفاق غير المسبوق لمكافحة الجائحة سيدفع معدل النمو العالمي إلى 6 في المائة في العام الجاري.
لكن سوق السندات استقرت هذا الأسبوع، وبلغ العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات 1.64 في المائة، منخفضا من ذروة عند 1.776 في المائة سجلها في نهاية مارس (آذار).
وبحلول الساعة 0716 بتوقيت غرينتش، سجل الدولار 92.368 مقابل سلة من العملات، مقترباً من أقل مستوى في أسبوعين، بعدما تراجع من ذروته الأخيرة عند 93.439 والتي بلغها في 30 مارس.
واستقر اليورو أمام العملة الأميركية عند 1.18705 دولار بعدما سجل ارتفاعا منذ بداية أبريل (نيسان).
وهبط الدولار الأسترالي 0.4 في المائة إلى 0.76385 دولار أميركي، بينما فقد الدولار النيوزيلندي 0.3 في المائة، ليتوقف الاتجاه الصعودي الذي سجلته العملتان خلال الأسبوعين الماضيين. كما تراجع الدولار الكندي متضرراً من موجة ثالثة من جائحة «كوفيد – 19» في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى