مال و أعمال

القضاء الأميركي يسمح لدائنين بالاستحواذ على فرع لشركة النفط الفنزويلية

قضت محكمة أميركية بأن الدائنين يمكنهم الاستحواذ على حصة مهيمنة من «سيتغو» فرع شركة النفط الفنزويلية الوطنية في الولايات المتحدة، بسبب تخلف الشركة عن تسديد دينها، في حكم يشكل ضربة لزعيم المعارضة الفنزويلية.

لكن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد قررت في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 منع مالكيها من تصفيتها ووضع اليد على «سيتغو». ويسري هذا القرار حتى 22 يناير (كانون الثاني).

وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أصدر ما يسمى «سندات 2020» في أكتوبر 2016 لإعادة تمويل سندات أخرى لم يتمكن بلده المتعثر اقتصاديا من سدادها. وتغطي سندات «بيديفيسا 2020» 50.1 في المائة من رأسمال سيتغو الذي تعهدت الولايات المتحدة بإدارته لزعيم المعارضة خوان غوايدو بعد اعترافها به رئيسا انتقاليا.

ومع عجز الحكومة الفنزويلية عن السداد، سعى الدائنان مصرف «إم يو إف جي يونايتد» ومصرف «جي إل إيه إس أميركاس» للاستحواذ على أسهم الشركة.

وسعى زعيم المعارضة خوان غوايدو رئيس الجمعية الوطنية المعترف به على نطاق واسع كرئيس بالوكالة للبلاد، وفريقه للعمل مع الدائنين للتوصل إلى حل للقضية. وكان غوايدو سيطر على شركة سيتغو العام الماضي.

وخلال جلسات المحكمة، دفعت شركة بيديفيسا بأن سندات 2020 غير صالحة لأنها انتهكت القانون الفنزويلي لعدم تلقيها موافقة الجمعية الوطنية.

لكن قاضية محكمة نيويورك حكمت ضد هذا الالتماس. وقالت القاضية كاثرين بولك فايلا في حكمها «تعلن المحكمة أن مذكرات 2020 والمستندات الحكومية صالحة وقابلة للتنفيذ وأن تعثر قد حدث بموجب العقد الإلزامي».

وسمحت «للدائنين باتخاذ التدابير التصحيحية المنصوص عليها مسبقا في العقد الإلزامي».

لكن قرار وزارة الخزانة الأميركية في أكتوبر 2019 يمنع أي صفقة تتعلق بأسهم سيتغو المستخدمة لخدمة الدين دون إعفاء محدد.

قال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة إن القاعدة الجديدة ستظل سارية حتى 19 يناير 2021.

ووصف مكتب غوايدو في بيان الحكم الصادر الجمعة بأنه غير عادل. وقال إنه سينظر في تقديم استئناف. وقالت إن الحكم هو «نتيجة مباشرة لسياسة الديون غير المسؤولة» لحكومة مادورو.

كانت صناعة النفط عماد فنزويلا الاقتصادي منذ ما يزيد على قرن ومصدر دخلها الرئيسي. ولكن انخفض إنتاجها من 3.2 مليون برميل يوميا قبل 12 عاما إلى أقل من 400 ألف برميل يومياً في يوليو (تموز).

وذكرت تقارير صحافية مؤخرا، أن الحكومة الروسية تدرس إمكانية مساعدة فنزويلا في تصدير النفط، في ظل العقوبات الأميركية المشددة على فنزويلا. وقد تقدم شركات التأمين الروسية التغطية التأمينية بقيمة تصل إلى 300 مليون دولار للسفن المملوكة لشركة «جيه في ترانس أوشانيا» الروسية الفنزويلية والتي تعمل في مجال نقل النفط الفنزويلي.

ويدرس برومسيفا البنك الروسي منح الشركة قرضا بقيمة 80 مليون دولار لشراء ناقلتي نفط إضافيتين إلى جانب الناقلة أياكوشو الموجودة في الخدمة والتي ترفع العلم الروسي منذ يونيو (حزيران) الماضي.

وهذه الناقلات تستطيع على الأقل تصدير النفط الذي يتم إنتاجه من حقول مملوكة لشركات روسية في فنزويلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى